منير سلطان

50

إعجاز القرآن بين المعتزلة والأشاعرة

المعتزلة والأعجاز : رأينا كيف كانت طبعة المعتزلة الفكرية قائمة أساسا على الدفاع عن العقيدة الإسلامية واثبات وحدانية اللّه تعالى ، ونبوة نبيه عليه الصلاة والسلام وإعجاز القرآن الكريم . وهذا واصل بن عطاء له كتاب أسماه ( معاني القرآن ) « 1 » وعيسى بن صبيح المردار ، قد حكت عنه المصادر الاسمية قوله في الأعجاز « 2 » وكذلك عالج هشام الفوطي القول في الأعجاز وأدلى فيه برأي ، وكذا عباد المعتزلي ، وقد حكى عنهما الأشعري ما قالاه في إعجاز القرآن « 3 » . والجاحظ له كتاب « حجج النبوة » « 4 » و « نظم القرآن » « 5 » و « آي القرآن » « 6 » ولأبى على الجبائي كتاب « متشابه القرآن » و « تفسير القرآن » « 7 » والواسطي أبو عبد اللّه محمد بن زيد له كتاب « إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه » « 8 » ولابن الأخشيد كتاب « نظم القرآن » « 9 » ، وغيرهم . هذا عدا التفاسير العديدة التي قاموا بها مثل ما لأبى على الجبائي « 10 » والأصم « 11 » . وموسى الأسوارى « 12 » وغيرهم . والكلام يطول لو أردنا أن نقف عند جهود المعتزلة مع القرآن . وقد فصل المعتزلة بين معجزات الرسول الأخرى وبين معجزة القرآن ، لأن تلك ، ترتبط بالمشاهدة والمعاينة والحضور ، واعتبروا القرآن وحده إعجاز يدل على نبوة

--> ( 1 ) ابن النديم - الفهرست - 140 . ( 2 ) الشهرستاني - الملل والنحل - 1 / 29 . ( 3 ) الأشعري مقالات الاسلاميين 1 / 27 و 272 والشهرستاني - الملل والنحل 1 / 72 . ( 4 ) رسائل الجاحظ 13 ط 223 هارون 1979 . ( 5 ) ابن النديم - الفهرست - 55 . ( 6 ) الجاحظ - الحيوان - 3 / 76 و 86 . ( 7 ) ابن النديم - الفهرست - 55 و 51 . ( 8 ) نفس المصدر - 245 . ( 9 ) نفس المصدر - 57 . ( 10 ) نفس المصدر - 51 . ( 11 ) ابن المرتضى - المنية والأمل - 51 . ( 12 ) نفس المصدر - 35 .